الزيلعي
116
نصب الراية
مواطن وذكر من جملتها استلام الحجر قلت تقدم الحديث في صفة الصلاة وليس فيه استلام الحجر الحديث السادس عشر روى أنه عليه السلام قبل الحجر الأسود ووضع شفتيه عليه قلت أخرجه بهذا اللفظ بن ماجة في سننه عن محمد بن عون عن نافع عن بن عمر قال استقبل النبي عليه السلام الحجر ثم وضع شفتيه عليه فبكى طويلا ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي فقال يا عمر ههنا تسكب العيون انتهى ورواه الحاكم في المستدرك وقال حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ولم يتعقبه الذهبي في مختصره ولكنه في ميزانه أعله بمحمد بن عون ونقل عن البخاري أنه قال هو منكر الحديث انتهى ورواه العقيلي وابن عدي في كتابيهما وأسند بن عدي تضعيف بن عون عن البخاري والنسائي وابن معين وقال بن حبان في كتاب الضعفاء هو قليل الرواية ولا يحتج به إلا إذا وافق الثقات انتهى وقال في الامام ومحمد بن عون هذا هو الخراساني قال بن معين ليس بشئ وقال البخاري والرازي منكر الحديث وقال النسائي والأزدي متروك الحديث انتهى والحديث رواه الأئمة الستة في كتبهم ليس فيه ذكر الشفتين أخرجوه عن عمر بن الخطاب أنه جاء إلى الحجر فقبله وقال إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك انتهى ورواه الحاكم في المستدرك بزيادة فيه أخرجه عن أبي هارون العبدي واسمه عمارة بن جوين عن أبي سعيد الخدري قال حججنا مع عمر بن الخطاب أول حجة حجها من إمارته فلما دخل المسجد الحرام أتى الحجر فقبله واستلمه وقال إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك فقال له علي بن أبي طالب بلى يا أمير المؤمنين إنه ليضر وينفع ولو علمت تأويل ذلك من كتاب الله لعلمت أنه كما أقول قال الله تعالى وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى فلما أقروا أنه الرب عز وجل